الرئيسية منتديات مجلس الفقه والإيمان (ص) و(صلعم) هل هي من مقام نبينا الكريم؟؟؟

مشاهدة 5 مشاركات - 1 إلى 5 (من مجموع 5)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #83939
    دبّـــور
    مشارك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    قال تعالى: (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) صدق الله العظيم..

    لقد كتبت سابقاً عن البعض الذي لا يعطي رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام حقّه من التكريم والمنزلة..

    واتضح لي للأسف بأن هناك من يصرّ على اختصار الصلاة والسلام عليه بأحرف.. وهي (ص) و(صلعم) وغيرها..

    وأحببت أن أعيد طرح هذا الموضوع مرة أخرى.. فإن كان البعض يذكرها جهلاً فهذا للتذكير.. أما إن كان يذكرها إصراراً واستكباراً على نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام فهذا أمره على الله وقاتله أنّى يؤفك.. لأن الإيمان بمحمد ابن عبدالله عليه الصلاة والسلام هو من أساسيات دين الإسلام.. فالله سبحانه وتعالى أمر ملائكة بالصلاة على حبيبه المصطفى فكيف بنا نحن البشر؟!

    بعض الكتّاب والباحثين كتبوا بدل عبارة صلى الله عليه وسلم (ص) أو (صم) أو (صلعم) وأول من بدأها بها هم الرافضة، وذلك من باب الاختصار والسرعة ، وهذا الفعل لا يتناسب مع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا هو من الأدب معه صلى الله عليه وسلم وحكم هذا الفعل مكروه، والأفضل والأحسن والأكمل أن يكتب الإنسان الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ولا يكتفي بالإشارة إليها بالحروف التي تُعبِّر عن معنى؛ بل قد تُعبِّر عن معانٍ سيئة.

    وعلى المسلم أن يعلم أن في كتابة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم زيادة في الأجر والثواب.

    وقال أهل العلم – أيضا – وهو قول ابن الصلاح ” ويُكره الاقتصار على قول – عليه السلام.

    فتوى

    ما حكم كتابة (صلي) أو (صلم) أو (ص) بعد ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وهي اختصار للصلاة عليه؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن اختصار كتابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة غير مشروع، كما نص على ذلك أهل العلم قديماً وحديثاً، وممن نص على ذلك وفصله تفصيلاً جميلاً، ونقل فيه أقوال أهل العلم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى، وإليك نص ما كتبه في ذلك:

    (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فقد أرسل الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، إلى جميع الثَّقَلَيْن بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله بالهدى والرحمة ودين الحق، وسعادة الدنيا والآخرة، لمن آمن به وأحبه واتبع سبيله صلى الله عليه وسلم، ولقد بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فجزاه الله على ذلك خير الجزاء وأحسنه وأكمله.

    وطاعته صلى الله عليه وسلم، وامتثال أمره، واجتناب نهيه من أهم فرائض الإسلام، وهي المقصود من رسالته، والشهادة له بالرسالة تقتضي محبته، واتباعه والصلاة عليه في كل مناسبة، وعند ذكره، لأنَّ في ذلك أداء لبعض حقه صلى الله عليه وسلم، وشكراً لله على نعمته علينا بإرساله صلى الله عليه وسلم.

    وفي الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فوائد كثيرة منها:
    – امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، والموافقة له في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والموافقة لملائكته أيضاً في ذلك، قال الله تعالى : { إن الله وملائكته يُصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلِّموا تسليماً }

    – ومنها أيضا مضاعفة أجر المصلي عليه، ورجاء إجابة دعائه، وسبب لحصول البركة، ودوام محبته صلى الله عليه وسلم، وسبب هداية العبد وحياة قلبه، فكلما أكثر الصلاة عليه وذكره استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به.

    كما أنه صلوات الله وسلامه عليه رغَّب في الصلاة عليه بأحاديث كثيرة ثبتت عنه، منها ما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً » .
    وعنه رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم » .
    وقال صلى الله عليه وسلم : « رغم أنفُ رجل ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليَّ ».

    وبما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في الصلوات في التشهد، ومشروعة في الخُطب والأدعية، والاستغفار، وبعد الأذان، وعند دخول المسجد، والخروج منه، وعند ذكره، وفي مواضع أخرى، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب، أو مؤلف، أو رسالة، أو مقال أو نحو ذلك، لما تقدم من الأدلة، والمشروع أن تكتب كاملة تحقيقاً لما أمرنا الله تعالى به، وليتذكره القارئ عند مروره عليها، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلمة (ص) أو (صلعم)، وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله: { صلوا عليه وسلموا تسليماً }

    مع أنه لا يتم بها المقصود، وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة (صلى الله عليه وسلم) كاملة، وقد لا ينتبه لها القارئ، أو لا يفهم المراد بها، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذَّروا منه.

    فقد قال ابن الصلاح في كتابه (علوم الحديث) المعروف بمقدمة ابن الصلاح، في النوع الخامس والعشرين من كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده، قال ما نصه:

    (التاسع: أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك فقد حُرٍم حظاً عظيماً. وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه، فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل.

    وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه، نحو عز وجل، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك… إلى أن قال: ثم ليتجنب في إثباتها نقصين:
    أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزاً إليها بحرفين، أو نحو ذلك.
    الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب وسلم، وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه يقول: كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي صلى الله عليه، ولا أكتب وسلم، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: مالك لا تتم الصلاة علي؟ قال: فما كتبت بعد ذلك صلى الله عليه إلا كتبت وسلم… إلى أن قال ابن الصلاح: قلت: ويكره أيضاً الاقتصار على قوله (عليه السلام) والله أعلم). انتهى المقصود من كلامه ـ رحمه الله تعالى ـ ملخصاً.

    وقال العلامة السخاوي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (فتح المغيث في شرح ألفية الحديث) للعراقي ما نصه: ( واجتنب أيها الكاتب (الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطك، بأن تقتصر منها على حرفين، ونحو ذلك، فتكون منقوصة صورة كما يفعله (الكسائي)، والجهلة من أبناء العجم غالباً، وعوام الطلبة، فيكتبون بدلاً من صلى الله عليه وسلم (ص) أو (صم) أو (صلعم)، فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتاب خلاف الأولى).

    وقال السيوطي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي):
    ( ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا، وفي كل موضع شرعت في الصلاة، كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : { صلوا عليه وسلموا تسليماً } … إلى أن قال: ويكره الرمز إليها في الكتابة بحرف أو حرفين، كمن يكتب (صلعم) بل يكتبهما بكمالهما). انتهى المقصود من كلامه ـ رحمه الله تعالى ـ ملخصاً.

    هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب، أن يلتمس الأفضل، ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه، ويبتعد عما يبطله أو ينقصه.
    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه رضاه، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه).

    انتهى كلام الشيخ ابن باز رحمه الله . والله أعلم.

    مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 2 / 397 – 399 )

    أتمنى إن كان هناك انسان جاهلاً بها أن يستفيد.. ومن كان مكابراً فليعي بأنه ليس بأفضل حالاً من الملائكة.. وليس من الإيمان الانتقاص من حق رسولنا الكريم عليه الصلاة وأفضل التسليم..

    وشكراً..

    #942096

    مشكور اخي
    موضوع قيم
    ويسلمو على التنبيه

    تحياتي

    #942113

    تسلم أخي ملقوف
    على الموضوع
    وربما كتابتها لا تكون إستعلاءا أو استكبارا
    ولا تكون لعدم المعرفة بها
    وإنما ربما لأن البعض اعتاد على كتابتها
    وينسى أن يصحح الخطأ
    ولكن فعلا عليه ان يعتاد أن يكتب الصحيح

    تقبل مروري

    #942256

    جزاك الله خيرا اخى ملقوف وبارك الله فيك
    صلى الله وعلى سيدنا محمد وسلم وعلى اله وصحبهوالتابعين الى يوم الدين

    #943724

    وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    مشكور أخى الكريم على التوضيح و الإفادة

    و أحب أن أضيف فى هذا الصدد

    حول كتابة لفظ الصلاة و السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

    فهناك خطأ شائع يتداوله الجميع و هو

    كتابة اللهم صلى و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه

    و الصحيح ان نكتب

    اللهم صلِّ و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه

    حكمها لا تجوز ، ومنكر من القول لمن عرف معنى إضافة الياء ، ولمن تعمدها بصيغة المؤنث عالما بمعناها كفر ، لإن إضافة الياء تستعمل للمخاطبة وليس للمخاطب ، و كلمة “صل ” تأتي حسب موقعها مرة فعل أمر ، ومرة فعل طلب …

    إذا وجه الكلام لله سبحانه وتعالى صار الفعل فعل طلب وليس فعل أمر تأدبا مع الله ، فقولنا:
    “اللهم صل ِّ على سيدنا محمد” ، صل : بتشديد اللام وكسرها فعل طلب (وليس أمر) مبني على حذف حرف العلة (الياء) ، والفاعل هنا ضمير مستتر في محل رفع تقديره ” أنت ” ، عائد إلى الله ، وعند النطق لا يشبع الكسر فيتحول ياءا…

    قول الله سبحانه وتعالى:
    “فصل لربك وانحر” ، صل فعل أمر (وليس طلب) مبني على حذف حرف العلة (الياء) ، والفاعل هنا ضمير مستتر في محل رفع تقديره ” أنت “..

    قولك:
    “صلي يا هند”
    صلي فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والياء للمخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل مبني على السكون

    اللهم صَـل ِّ وسلم على نبينا ورسولنا محمد

    ….

    تحية طيبة

مشاهدة 5 مشاركات - 1 إلى 5 (من مجموع 5)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

يستخدم موقع مجالسنا ملفات تعريف الارتباط الكوكيز لتحسين تجربتك في التصفح. سنفترض أنك موافق على هذا الإجراء، وفي حالة إنك لا ترغب في الوصول إلى تلك البيانات ، يمكنك إلغاء الاشتراك وترك الموقع فوراً . موافق إقرأ المزيد